السيد علي الحسيني الميلاني
179
نفحات الأزهار
الطعن ، مع أن الذيل يوضح المراد ويدفع الطعن ، لكنه قد أسقط ، وهذا من قبيل تمسك الملحد بكلمة ( لا تقربوا الصلاة ) . وسرقة الأحاديث في مثل هذا الموضع في غاية القبح . وهذا هو الذيل : ثم تنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب بعض " ( 1 ) . أقول : فكيف ارتكب ( هو ) نفسه و ( القاضي ) تبعا ( للكابلي ) بالنسبة إلى بعض الأحاديث الأخرى . . . كالحديث الذي روياه عن ( أمالي ( 2 ) السيد المرتضى رضي الله عنه ) فتصرفا فيه ، وذكره ( الدهلوي ) مبتورا عند الجواب عن حديث القرطاس . . . وأما انتحاله ( الصواقع ) في ( التحفة ) و ( مقاليد الأسانيد للثعالبي ) في ( بستان المحدثين ) و ( تفسير المهائمي ) في تفسيره ( فتح العزيز ) فمعروف . . . ثم من الذي أسقط ذيل الحديث السابق ؟ ! أما علماء الشيعة فقد نقلوه بتمامه من غير أن ينقصوا منه شيئا ، ففي ( كشف الحق للعلامة الحلي ) و ( الطرائف للسيد ابن طاووس الحلي ) ما نصه : " روى الحميدي في ( الجمع بين الصحيحين ) عن عبد الله بن عمرو بن العاص في الحديث الحادي عشر من أفراد مسلم ، قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم ؟ قال عبد الرحمن ابن عوف : نكون كما أمرنا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا ، بل تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون . وفي رواية : ثم تنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب بعض " . ثم قال العلامة : " وهذا ذم منه عليه السلام لأصحابه " ( 3 ) . وقال السيد ابن طاووس بعد نقله الحديث :
--> ( 1 ) التحفة / 342 . ( 2 ) الأمالي 1 / 77 . ( 3 ) نهج الحق وكشف الصدق : 321 .